الشيخ محمد الصادقي الطهراني

273

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ذلك لأن النبي الأقدس صلى الله عليه وآله قدم المدينة في شهر ربيع الأول فأمر حينذاك بالتأريخ ، فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، فالإمام يشير - / بما أشار - / إلى أن يبتدعوا في التأريخ ولا يختلفوا عما صنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن ! يقولها الخليفة حينما يحكم على خمسة أنفار بالرجم يخطئه الإمام عليه السلام في ذل ، حيث يقدم واحداً يضرب عنقه ، والثاني يرجمه ، والثالث يضربه الحد ، والرابع نصف الحد خمسين جلدة ، والخامس يعذره . فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : اما الأول فكان ذمياً زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعذرناه فقال عمر : لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن ! « 1 » . رأي الخليفة في بيت المقدس : عن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدس فقال‌له : إذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني فلا تجهز جاءه فقال له عمر : إجعلها عمرة ، قال : ومر به رجلان وهو يعرض إبل الصدقة فقال لهما : من أين جئتما ؟ قالا : من بيت المقدس - / فعلاهما بالدرة وقال : أحجٌ كحج البيت ؟ قالا : إنا كنا مجتازين « 2 » . « وهذه الفتوى تعارض ما ثبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى « 3 » .

--> ( 1 ) ) . مناقب آل أبي طالب 1 : 492 - / 493 عن الأصبغ بن نباته ( 2 ) ) . أخرجه الأزرقي كما في كنز العمال 7 : 157 ( 3 ) ) . أخرجه أحمد في مسنده 2 : 238 ، 278 ، والبخاري في صحيحه كما في السنن الكبرى 5 : 44 ومسلم في صحيحه 1 : 392 والدارمي في سننه 1 : 330 وأبو داود في سنن 1 : 318 وابن ماجة في سننه 1 : 430 والنسائي في سننه 2 : 37 والبيهقي في سننه 5 : 244 والبغوي في مصابيحه 1 : 47 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 3 رواه أحمد البزاز والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات اثبات والنسائي في سننه 3 : 34 والترمذي في صحيحه 1 : 67 والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 60 - / أخرجوه عن أبي سعيد الخدري وأبي الجعد الضميري وأبي هريرة وبصرة بن أبي بصرة الغفاري وميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله عن النبي صلى الله عليه وآله